محمد بن علي الشوكاني
3652
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
شرط الولاء للبائع ( 1 ) ، والبيع المشتمل على نوع من أنواع الربا ( 2 ) ، ومنه النهي عن بيع المزابنة ( 3 ) ، وبيع العينة ( 4 ) ، والنهي لمن باع شيئا أن يشتريه بأقل مما باعه به ، وما شابه هذه الصور .
--> ( 1 ) عن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءتني بريرة فقالت : إني كاتبت أهلي على تسع أواق ، في كل عام أوقية ، فأعينيني . فقلت : إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولائك لي فعلت ، فذهبت بريرة إلى أهلها ، فقالت لهم : فأبوا عليها ، فجائت من عندهم ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس فقالت إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم ، فسمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرت عائشة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خذيها واشترطي لهم الولاء ، فإنما الولاء لمن اعتق " . ففعلت عائشة رضي الله عنها ثم قام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الناس فحمد الله وأثني عليه ثم قال : " أما بعد ، فما بال رجالا يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق " . أخرجه البخاري رقم ( 2237 ) ومسلم رقم ( 39 / 1567 ) وأبو داود رقم ( 3481 ) والترمذي رقم ( 1276 ) وقال : حسن صحيح . والنسائي ( 7 / 309 ) وابن ماجة رقم ( 2159 ) وأحمد ( 4 / 118 ، 119 ، 120 ) . ( 2 ) انظر الرسالة رقم ( 114 ) . ( 3 ) أخرج البخاري رقم ( 2158 ) ومسلم رقم ( 1542 ) وأبو داود رقم ( 3361 ) والنسائي رقم ( 4534 ) وابن ماجة رقم ( 2256 ) وأحمد ( 2 / 16 ، 63 ، 64 ، 108 ) ومالك ( 2 / 624 رقم 23 ) . عن ابن عمر رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المزابنة : أن يبيع ثمر حائطة إن كان نخلا بتمر كيلا وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل الطعام ، نهى عن ذلك كله " . ( 4 ) أخرج أبو داود رقم ( 3462 ) من رواية نافع عنه وفى إسناده مقال . وأخرجه أحمد ( 7 / 27 رقم 4825 - شاكر ) من رواية عطاء ، ورجاله ثقات وصححه ابن القطان . انظر : " تلخيص الحبير " ( 3 / 19 رقم 1181 ) . عن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول : " إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم " . وهو حديث صحيح بطرقه .